الشريف المرتضى

59

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

فقال سبحانه : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ « 1 » . نسخ حرمة النكاح في ليالي شهر رمضان بالحل ومنه انه تعالى لما فرض الصيام فرض ان لا ينكح الرجل أهله في شهر رمضان بالليل ولا بالنهار على معنى صوم بني إسرائيل في التوراة ، فكان ذلك محرما على هذه الأمة ، وكان الرجل إذا نام في أول الليل قبل ان يفطر فقد حرم عليه الأكل بعد النوم ، أفطر أو لم يفطر . وكان رجل من أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرف بمطعم بن جبير شيخا ، فكان في الوقت الذي حضر فيه الخندق حفر في جملة المسلمين ، وكان ذلك في شهر رمضان ، فلما فرغ من الحفر وراح إلى أهله ، صلى المغرب وأبطأت عليه زوجته بالطعام ، فغلب عليه النوم فلما أحضرت إليه الطعام أنبهته فقال لها : استعمليه أنت فأني قد نمت وحرم علي وطوى [ ليلته ] « 2 » وأصبح صائما ، فغدا إلى الخندق وجعل يحفر مع الناس فغشي عليه فسأله رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن حاله فأخبره . وكان من المسلمين [ شبّان ] « 3 » ينكحون نسائهم بالليل سرا لقلة صبرهم ، فسأل النبي الله سبحانه في ذلك فأنزل الله عليه أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما

--> ( 1 ) سورة الأعراف / 157 . ( 2 ) اليه / في نسخ المقابلة الأخرى . ( 3 ) الأصل ( شيئان ) .